عرب

وردة على قبره

بقلم: ساره الرباعي

كثيراً ما استوقفتني عبارة جبران خليل جبران
وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة، أفضل من باقة كاملة على قبره “.

وأخذت أفكر فيها و في ماتحمله في دواخلها من مضمون عميق.

لماذا نحن هكذا حقاً نبخل كثيراً بمشاعرنا ولا نظهرها لمن نحب الا بعد فوات الاوان.

هل يجب علي أن أموت حتى تخبرني أنكَ تحبني ولا تطيق الحياة من بعدي او أن تبعدنا الأيام وتفرقنا الأقدار وتباعد بيننا الأسفار حتى أشعر أنك كنت أجمل وجه في حياتي وأروع ذكرياتي.

لماذا ننتظر حتى يأخذنا البعد حتى نكتشف أنهم النجوم التي كانت تضيء عتمة حياتنا.

كل هذا الجفاف في مشاعرنا اصابنا بالتبلد تجاه الآخرين من حولنا واصبحنا ننظر بمناظر واحد وهو أن الكل يحسدنا والكره يحيط بنا ولا يجب أن نخبر من نحب بما يُفرحنا فهو لن يهتم بسعادتنا بل سيحاول أن ينغص علينا فرحتنا ويقتل ما بداخلنا من فرح.

اصبحنا في علاقتنا ننظر بمنظور ضيق قطع كل روابط الحب والود والمشاعر الصادقه بين الناس.

توقفوا عن الاستغراق في التفاصيل التافهة والمزعجة التي قطعت حبال الحب والود واستنزفت قلوبنا ومشاعرنا وجعلتنا نحارب من نحب ولا ندرك قيمته وحضوره إلا إذا فقدناه واصبحنا نشير إليه أنه صاحب ذلك القبر حينها لن تنفع الدموع ولا المشاعر والأحاسيس المدفونة التي كنت تخبئها بداخلك أيقظ ضميرك وأستمتع بكل لحظة مع من تحب قبل أن تضع الورد على قبره وتحرم من الاستمتاع به وتضيع بين حزنك وضيقة فراقه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى