عرب

بلد الرمل

بقلم:إبتسام الشمري 

سافر باكراً إلى بلد الرمل ، كنتُ طفلة لم يسعفني الوقت لأتعرف عليه أكثر ، ومُنذ أن أدركت أن رحلته طويلة ، وأنا أهرب مني محاولة تقبُل الأحداث بكل هدوء دون إحداث ضجة ، ولكن في كل مرة أهرب مني أعود بكل أوجاعي وأبتلع مرارة الكلمات والصراخ وأصمت… وكأن روحي تُعاقبني على قلة إدراكي لما حدث آنذاك أكتب له لأنني لا أستطيع الوصول إليه  أعلم جيداً أنها لاتصِل، ولكن أكتُب تلتف حول عُنقي حِبال الكلمات ،يخنقني الشعور ، يتسلق على كتفي الحنين ، ويلتهمني رويداً رويدآ حتى أوشك على الإنتهاء، ولا أنتهي.. أتألم ، وأنطوي عليّ ، تختل روحي ويُربكني شعور الفقد تتوالي عليّ الأفكار والضجة في الداخل مُستمرة، أبني حواجز بيني وبين كل الأشياء التي أحبها وأبقى شاردة في اللامكان الذي لايُرى ، أنتحب بُعده، أتخبط بإستمرار وأتعثر بالمشاعر … وفي كُل مرة أكتب له ، أُحاول مقاومة مايحدث ولكن أُخفِق ، أُلملم بقايا روحي المنثورة وأجمع كسوري  وأعاهد نفسي ألاَّ أكتب عنه ، ولكنني لا أفي بالعهد، ليس تقليلاً من شأنه في وجداني ، ولكن أرغب بشدة أن أقضي ماتبقى لي في هذا الكوكب بذاكرة جديدة لم يُقبر فيها أبي.
زر الذهاب إلى الأعلى