فيفا، و50 سنت، ونيويورك: كيف بنى ماكسيم بيرين منصة فاخرة عالمية تربط العالم

في 16 يوليو، وقبل أيام قليلة من نهائي كأس العالم لكرة القدم، ستتحول مدينة نيويورك مرة أخرى إلى مركز العالم الرياضي. وفي هذا السياق، سيستضيف المبنى التاريخي Capitale في مانهاتن السفلى واحدة من أكثر الفعاليات الخاصة حصرية خلال الأسبوع، وهي حفل العشاء الرسمي لمهرجان Big Art Festival بحضور أساطير كرة القدم، الذي سيجمع أساطير اللعبة، وممثلين عن فيفا، ومستثمرين دوليين، ورواد أعمال، ومديري مكاتب العائلات الاستثمارية، وقادة قطاع الرفاهية، وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم.
وسيختتم الحفل بعرض حصري للنجم العالمي 50 سنت، الفنان ورائد الأعمال والمنتج، وأحد أبرز الشخصيات الثقافية خلال العقدين الماضيين. وستقدم الحفل الإعلامية الرياضية الشهيرة إيميلي أوستن، فيما يضم البرنامج الفني عازف الساكسفون العالمي ماكس ميرسيني، والمغنية كارولينا ريال، بالإضافة إلى عرض خاص لأحدث مجموعة من مجوهرات Chopard الراقية.
وللعام الثاني على التوالي، تعود فيفا للمشاركة في هذا الحدث الدولي المميز، الذي يقام خلال أحد أهم أسابيع كرة القدم العالمية. كما يشارك في الحدث DAZN، إحدى أكبر منصات البث الرياضي في العالم والناقل الرسمي لكأس العالم 2026، إلى جانب الشريك الدائم Chopard، في انعكاس واضح للتقاطع المتزايد بين كرة القدم، والأعمال، والفخامة، والتأثير الثقافي العالمي.
ويقف خلف هذه المنصة الدولية ماكسيم بيرين، مؤسس Big Art Festival والرئيس التنفيذي لشركة Berin Iglesias Art.
وخلال خمس سنوات فقط، تحولت رؤيته الطموحة إلى واحدة من أسرع منصات أسلوب الحياة الفاخر نموًا في العالم، حيث تجمع بين العلامات التجارية العالمية، والفنانين، والرياضيين، ورواد الأعمال، والمستثمرين، والقادة الثقافيين من خلال سلسلة من الفعاليات الراقية حول العالم.
واليوم، لم يعد مهرجان Big Art Festival مرتبطًا بمدينة واحدة، بل يمتد تقويمه الدولي إلى سانت موريتز، كورشوفيل، دبي، هونغ كونغ، سمرقند، نيويورك، موناكو، فورتي دي مارمي، بورتوفينو، وبورتو تشيرفو، بحيث تضيف كل مدينة هويتها الخاصة إلى قصة عالمية متواصلة.
ويؤكد بيرين أن الهدف لم يكن تنظيم فعاليات منفصلة، بل إنشاء منصة عالمية متنقلة، تنتقل من مدينة إلى أخرى، وتجمع مجتمعًا دوليًا يتابع المهرجان عبر القارات، حيث تصبح كل محطة فصلًا جديدًا، وكل لقاء فرصة لتعزيز العلاقات بين أشخاص يجمعهم الشغف بالأعمال، والثقافة، والعمل الخيري، والرياضة، والفخامة.
ويقول بيرين:
“لكل مدينة قصتها الخاصة. فسانت موريتز وكورشوفيل تمثلان الأناقة الكلاسيكية لجبال الألب، وموناكو تعكس عالم المال واليخوت وريادة الأعمال الدولية، بينما تحتفي بورتوفينو وبورتو تشيرفو وفورتي دي مارمي برقي أسلوب الحياة المتوسطي. وتمثل دبي الطموح والابتكار والفرص اللامحدودة، فيما تربطنا هونغ كونغ بالقلب المالي لآسيا، وتذكرنا سمرقند بأن الثقافة قادرة على توحيد الحضارات عبر القرون. أما نيويورك، فهي المدينة التي تجمع كل هذه العوالم في مكان واحد.”
ويقام الحفل مجددًا في مبنى Capitale، أحد أبرز المعالم المعمارية في مانهاتن، والذي شُيّد عام 1893 كمقر لبنك Bowery Savings Bank وصممه المعماري الشهير ستانفورد وايت، ويتميز بسقوفه المرتفعة وأعمدته الكورنثية الضخمة وتصميمه الرخامي الفخم.
ويأتي الحفل قبل أيام قليلة من نهائي كأس العالم، وهو ما يمنحه مكانة مميزة ضمن أجندة الأحداث الدولية. ويرى بيرين أن كرة القدم تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، قائلاً:
“كرة القدم واحدة من اللغات العالمية القليلة التي توحد الناس مهما اختلفت ثقافاتهم أو مجالات عملهم. وعندما تجمع أساطير الكرة مع المستثمرين والفنانين ورواد الأعمال وصناع القرار في مكان واحد، يبدأ شيء أكبر بكثير من مجرد حدث.”
وخلال السنوات الماضية، تطور Big Art Festival إلى أكثر من مجرد سلسلة فعاليات، حيث نشأ حوله مجتمع دولي يعرف باسم Big Art Society، يضم رجال أعمال، ومستثمرين، ومديري مكاتب العائلات، ومصرفيين، وفنانين، ورياضيين، وقادة ثقافيين، يتنقلون مع المهرجان من مدينة إلى أخرى.
ويؤكد بيرين أن ما يجمع هؤلاء ليس المكانة أو الجنسية، بل تقديرهم للتجارب الاستثنائية والعلاقات الإنسانية الحقيقية.
ويضيف:
“كثيرون يسألوننا كيف نقيس نجاح الحدث. بالنسبة لنا، النجاح لا يقاس بعدد المشاهير أو حجم الإنتاج، بل بما يحدث بين الناس؛ الشراكات التي تولد، والأفكار التي تبدأ، والصداقات التي تستمر بعد انتهاء الأمسية.”
وقد ساهم هذا النهج في بناء شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات وعلامات تجارية عالمية، من بينها فيفا، وDAZN، وChopard، التي أصبحت رمزًا للأناقة والحرفية والفخامة في جميع محطات المهرجان.
ويختتم بيرين رؤيته قائلاً:
“الفخامة اليوم لم تعد تعني الحصرية فقط، بل أصبحت تجربة إنسانية. إنها لحظات لا يمكن تكرارها، وحوارات لا يمكن أن تحدث في مكان آخر، وذكريات تبقى مع الناس طويلًا. عندما يغادر ضيوفنا وهم يشعرون بالإلهام والرغبة في المشاركة بالمحطة القادمة، نعلم أننا حققنا شيئًا ذا معنى.”
وبهذه الرؤية، تحولت Berin Iglesias Art من شركة لتنظيم الفعاليات إلى منصة دولية تربط بين الرياضة، والأعمال، والثقافة، والعمل الخيري، والفخامة، عبر شبكة تمتد اليوم إلى أوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا، وأمريكا الشمالية، لتخلق فرصًا وشراكات تستمر آثارها إلى ما بعد انتهاء كل فعالية.


