مروة الحديدي تتحدث للعالم العربي عن نجاحتها في مجال الأعمال اليدوية”الإكسيسورز”


الأعمال اليدوية ذاع صيتها في الآونة الأخيرة نظرًا لكثافة الطلب عليها، وجودة المنتجات المستخدمة، فضلا عن دقة و مهارة وإتقان مصمميها.
حوار: رانيا أبوالعنين
فكان لنا حوار مع مروة الحديدي إحدى المواهب التي يجب أن نسلط عليها الأضواء فأعمالها مبهرة وتمتلك أنامل مبدعة, تحكي لنا عما يجوب بداخلها من فن ورقي.
إلي نص الحوار
- في البداية كيف إكتشفتي شغفك بهذا النوع من الفن؟
بدأت “الهند ميد” منذ طفولتي وشغفت به لم أذكر أني اشتريت قطعة إكسسوار في حياتي، منذ طفولتي وكنت أملك علبة “مكنتوش” معدن وكنت أقتني بها كل ما يصلح للإكسسوار وأقي وقت فراغي بها, ومازلت محتفظة بهذه العلبة حتى الأن، حبي للأعمال اليدوية له جذور سابقة متعمقة, فأثرت والدتي في طفولتي كثيراً حيث كانت تهوى أيضاً الأعمال اليدوية المتعلقة بالإبرة مثل الكورشيه والتريكو والتطريز اليدوي، فنشأت منذ نعومة أظافري على الهاند ميد مع والدتي لكن الفرق أني وجدت نفسي أكثر في الإكسسوار.
- متي بدأتي تصميم الإكسيسورز؟
كنت دائمًا أقوم بعمل تصاميم لنفسي ولم يخطر ببالي بيعها، لكن كنت أهدى أصدقائي وأقاربي بها فقط حتي ذالك اليوم الذي يعود تاريخه إلي أكثر من 12 عام, حيث سافرت مع أخي إلى القاهرة لكي أشتري خامات لكن لم تكن للبيع بل لي ولكي أملأ شغفي في وقت فراغي وكنت في قمة سعادتي بعد شرائها ومن هنا أقترح زوجي وأهلي فكرة البيع والتسويق.
- كيف تعاملتي مع إقتراح زوجك؟
في البداية شعرت بالخوف فلم تكن الفكرة مألوفة بالنسبة لي لكن فكرت كثيراً في الفكرة وفي السلبيات و المميزات وكيفية التسويق و كيفية تقديمها للناس بشكل لائق, بعدها ساعدني أخي و زوجي في إنطلاق إسم بنت أميرة وظهوره للنور من خلال عمل بيدج علي السوشيال ميديا و تصميم لوجو مميز وطباعة كروت وتحديد رقم للتواصل مع الناس ومن هنا إنطلق إسم بنت أميرة.
- من أين جاء إسم بنت أميرة؟
في البداية خرجت تصاميمي للناس في نطاق عمل والدتي والأهل و الأقارب و كانوا يقولون عليها “دا شغل بنت أميرة” نسبة لإسم والدتي ومن هنا عُرفت تصاميمي بإسم بنت أميرة, وبالطبع في البداية خشيت من والدتي أن تكون متحفطة أن يكون أسمها منتشر ومتداول بين الناس و خشيت أكتر من رد فعل أبي كرجل شرقي أن ينزعج ، فكنت متذبذبة جداً لكن عندما عرضت عليهم الفكرة أني متيمنه بهذا الإسم ومتفائلة به اقتنعوا و شجعوني جداً.
- متي خرجت تصاميم بنت أميرة إلي النور؟
كان أول تصميم لي يخرج للناس ويعود عليا بعائد مادي عندما قام أخي بشراء أسوارة لإحدى صديقاته, كنت سعيدة جداً ومازلت إلى الآن محتفظه بهذا المبلغ، بعدها قمت ببيع تصاميمي في محيط العائلة والأصدقاء ثم بعد ذلك أنشأت بيدج علي الفيس بوك و كنت أتواصل مع الناس بالبيع المباشر وشاركت في معارض وأوبن دايز في نوادي و فنادق كبيرة وفي فترة ما فتحت جاليري خاص بتصاميم بنت أميرة, والأن بفضل الله تعالى تصاميمي وصلت لبعض البلاد العربية و الأوربية أيضا.
- هل اكتسبتي خبرتك من الكورسات ودروس الأون لاين أم تصاميمك من إلهامك؟
لا إطلاقًا فعندما كنت أتابع برامج علي اليوتيوب كنت أشعر دائما أنها تُحد من أفكاري وتحجمها في نطاق معين بل وبالعكس كنت ألتقط وأركز علي سلبيات الفينش و العيوب, فدائما أشعر أن لدي مخزون وأفكار أكثر وأفضل ومختلفة وخارجة علي المألوف أكثر, وكنت دائمًا أسعى إلي عدم التكرار فأكتر من 90% من تصاميمي قطعة واحدة, فكنت أفضل إلانفراد لعملائي، لكن أيضًا كنت عندما يُطلب مني تصميم معين كنت أقوم بتصميمه لكن أتعمد إضافة لمساتي حتي أبتعد عن التكرار.
- هل لديكي معايير معينة في تصميماتك؟
نعم.. بالتأكيد أراعى جوانب كثيرة جدًا قبل البدء في التصميم وأناقشها مع العميل لكي تكون مناسبة في شكل ولون و ذوق اللبس والجسم وأيضاً لون البشرة, فأقوم بعرض الأفكار و الخامات والأسعار علي العملاء للإختيار من بينها، وكذلك كنت أحرص على تقديم فينش مميز في النهاية.
- ما الصعوبات التي واجهتك وكيف تغلبتي عليها؟
بالتأكيد تنظيم الوقت, فقد واجهت في البداية صعوبة كي أوفق بين بيتي وعملي وأطفالي لكن الآن تم اجتيازها مع الوقت واستطعت التغلب عليها, التسويق أيضًا حيث البداية كانت محدودة وصعبة فلم يكن إسم بنت أميرة منتشر كالآن, و كان يفضل العملاء رؤية التصاميم قبل شرائها وكانو يخافون من الشراء الأون لاين.
- كيف تم بناء الثقة بينك وبين عملاء بنت أميرة؟
في البداية لم يكن يوجد ثقة بيننا وهذا طبيعي جدًا, فلم يكن بيننا تعاملات من قبل حتي تم بنائها مع الناس من خلال تعاملي معهم وعرض تصاميمي بشكل لائق وساعدني في ذلك أخي الأصغر فهو يعمل كمصور وله فضلًا كبيرًا علي, فقد ساعدني جدًا علي إظهار تصاميمي للناس بشكل طبيعي محترف، وأيضًا علاقتي مع الناس كانت دائمًا مبنية علي المصداقية؛ فكنت أحرص دائمًا علي ذكر عيوب ومميزات الخامات و إعطائهم تعليمات لكيفية الإحتفاظ بها أكثر وقت ممكن, يوجد أيضًا ا لدي خدمة الصيانة والتغير في شكل التصميم إذا أراد العميل وهذا لم يكن موجود لدي الكثير من المصممين، لكني أتعامل دائماً مع قطع الإكسيسورز علي أنها دائمًا ملكي حتي وإن لم تعد.
- هل خروجك بالتصاميم من حيز الهواية والموهبة إلى الاحتراف أثر علي تصاميمك وإلهامك؟
مطلقاً… فالبطبع لا أحد ينكر أن العمل ممتع جدًا وأن قمة المتعة أن يعود عليكي النفع من وراء عملك وشغفك وأن تجد مقابل لتعبك بغض النظر لإحتياجك لهذة الأموال أم لا, لكن لدي الموضوع كان مختلف تمامًا، فالبنسبة لي كان مرتبط بهواية وشغف, فأنا لا أستطيع أن أعمل في أي تصميم دون أن أكون مهيئة نفسيًا، وبالتالي أشعر دائمًا أن تصاميمي قطعة من روحي, فأنا دائمًا لدي بوكس يحتوي علي خامات ومعدات في أي مكان سواء علي البحر أو في طريق سفر أو في انتظار طويل، فهي تجذبني في أي وقت وأي مكان، وهذا يساعدني على التجديد وتمدني بالإلهام والأفكار، والجدير بالذكر أن ذلك أيضًا ساعدني علي فتح سوق جديد لتصاميمي.
- ما هي طموحاتك علي المستوي الشخصي؟
أتمني أن أرى تصاميمي في أعمال فنية كبيرة و مهمة و اشعر بالحزن والأسف عندما أشاهد فيلم كبير و الفنانين به يرتدون إكسسوار ضعيف و غير مناسب لقصة الفيلم.


