عرب
غائبٍ لم يَعُد

بقلم: هديل السويلم
بَتُ أنتظر و أزِف الانتظارُ عطِشاً من انتظاري …
فغفى بي وانا أترقبُ من شُرفةٍ منزلٍ،
كطفلةٍ أطالت النظرِ إلى أن غشاها السباتُ غفلةٍ..
ولم تعي بعدها بأي حالٍ قد غفت،
حتى استيقظت ورأت في صحوها أنّ ماتنتظرهُ لم يأتي بعد
فأدركت أنّ الانتظار*لم يعُد يجدي لها نفْعًا، فتغارقت عيناها دمعاً..
وعادت تخلُد إلى نومِها مُجدداً تُرددُ :
آيا نومِ خُذني لغائباً لم يعُد ..* بِحُلمٍ سعيدٍ لاينتهي بِبُعد
دعني أراه لِأُبدي لهُ عن انتظاري الذي لم يأتي بهِ.
وإنّ الحياة في غيابهِ كئيبةً يكسوها الملل،
وإني بلا رجوعهِ أَبَيتْ بحياةٍ دونهِ،
فإمّا برجوعهِ لواقعِ وإلاّ النوم لأجلهِ
كي أراهُ حُلمً يتجدد للأبد،
فلم أعد أريد حياة المُنتظِر.




