عرب

ثقافة الإعتذار

بقلم – مضيفة الجحدلي

الكثير منا يخطئ، والقليل فقط من يعتذر..
الكثير من يجرح المشاعر، والقليل فقط من يداوي تلك الجراح..
ما ضرك لو نطقت أنا آسف؟!
هل هي ثقيلةً على لسانك ولا يقوى على حمل حروفها الثلاثة إلا حاملي أثقال؟!!
أم يأبى كبرياؤك على الإعتراف بوجودها؟! فهو يسعى لمحوها من الوجود!
(أنا آسف) كم هي لطيفة تلك الجملة القصيرة!! وكم لها من أثر عجيب على نفوسٍ تم اقتراف أي خطأٍ في حقهم!
فأنت حين تعتذر من شخصٍ أسأت إليه ستشعر براحةٍ عظيمة ينعم بها ضميرك الذي لازال يؤنبك على إقتراف الخطأ في حق أي شخص.
وبالمقابل ستضمد جراح ذلك المسكين الذي أخطأت في حقه،، أما أنت الذي يأبى التنازل ويأبى دوماً أن يعتذر بحجة الكرامة التي لا تسمح له بذلك.
سيأتي في يومٍ ما من يخطيء في حقك ولا يعتذر لك ،حينها ستشعر بألم الخطأ وتحتاج لدواء الاعتذار لكي يرمم جروحك ، ولن تجده أبداً لأنه ربما يكون قد نفد ولم يعد له وجود عند أولئك الذين يمتلكون الكرامة!!
أرجوك لا تقترف الأخطاء!!
وإذا اقترفتها أرجوك بادر بالاعتذار!
حتى لا تتفاقم الجراح وتصبح غرغرينا يجب استئصالها!!
عود نفسك على قول أنا آسف ،، عود أطفالك أيضاً عليها،، لكي نخرج جيلاً واعياً متفهماً لهذه الثقافة العظيمة التي تسمو بروح الإنسان وتجعله يحسب حساباً لأفعاله وأقواله تجاه الآخرين…
زر الذهاب إلى الأعلى