عرب

الرأي الآخر

بقلم – مضيفة الجحدلي

أحياناً أو ربما دائماً بالأصح ،،لا نتقبل الرأي الآخر!!
فبمجرد سماعنا لرأي من يخالفنا تجدنا نكشّر عن أنيابنا!!
وتبدأ بالظهور مخالبنا، ونستعد لخوض معركةٍ فكرية
لا نقبل فيها الهزيمة لآرائنا!!
ونظل نقاوم ونقاوم من أجل إثبات وجهة نظرنا
حتى ولو كان رأي غيرنا هو الصواب!!
هذا التعصب للرأي لا يجعل للحوار أي ثمار، بل يجعله
عقيماً عديم الفائدة!!
وإذا حدث وأنجب فستتعسر الولادة وسينجب أفكاراً مليئةً بإعاقاتٍ وعقد نفسية لا حصر لها!!
بل و سيؤجج نار الحقد في القلوب ،،
وسيكسو جليد التبلد العقول فيجعلها متبلدةً متحجرةً لا تلين أبداً…
لكن ماذا لو تقبلنا الرأي الآخر بصدرٍ رحب وبعقلٍ مستنير؟
هنا إما أن يقتنع الطرف الآخر برأيك، فيستفيد هو ويفيد غيره،،
وإما أن تأخذ أنت بوجهة نظره، وتغير الكثير من قناعاتك،،
وفي كلا الحالتين ستعم الفائدة على الجميع ..
أما إذا كان الحوار ناجحاً ولم يتفق الطرفان،،
فالإختلاف لا يفسد للود قضية ،،
وعلى العكس تماما فالروح الرياضية ستظل سائدةً بينهم وسيحتفظ كل طرفٍ برأيه وسيسود السلام وتعم السكينة ،،
وتنتشر ثقافة تقبل الرأي الآخر، فالكل يعبر عن رأيه
ويترك المجال لغيره لكي يعبر هو أيضاً ،
وستذهب ثقافة التعصب للرأي أدراج الرياح ولن يعود لها أي وجود،،
فلنساهم معاً لنشر هذه الثقافة في مجتمعاتنا لنرتقي بها نحو الأفضل..
زر الذهاب إلى الأعلى