احمد علم الدين : التوتر لا يؤثر على الجهاز العصبى بل له أضرار على القولون العصبى

العلاقة بين التوتر والقولون قوية ومثبتة طبياً يؤدى التوتر والقلق إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزون يتسبب ذلك في تهيج القولون العصبي وتفاقم أعراضه مثل الانتفاخ، آلام البطن، وتغير حركة الأمعاء.
أكد الدكتور أحمد علم الدين استشارى الجهاز الهضمى والكبد والمناظير أن التوتر لا يؤثر علي الأعصاب بل يؤثر أيضا على الجهاز الهضمى كما أن التوتر والضغط النفسي ليهم دور كبير في زيادة أعراض مشاكل القولون، خصوصًا متلازمة القولون العصبي حيث يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول التى تؤثر على حركة الأمعاء.
وأشار علم الدين أن التوتر يزيد حساسية الجهاز الهضمي للألم، فتشعر بالانتفاخ والمغص أكتر كما يغيّر توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وده يسبب مشاكل في الهضم كما يسبب اضطراب في الشهية والعادات الغذائية (أكل زيادة أو نقص في الأكل).
وقال علم الدين تتمثل أعراض القولون العصبي الشديد في تقلصات شديدة وآلام مزمنة بالبطن وانتفاخات وغازات متكررة وتناول بين الإسهال والإمساك بالإضافة إلى خروج مخاطر مع البراز قد يصاحبها أيضاً إرهاق عام، واضطرابات في النوم، وصداع. تتطلب هذه الأعراض استشارة طبية دقيقة لتقييم الحالة واستبعاد أي مسببات أخرى.
وأوضح علم الدين يُعدّ الجهاز الهضمي من أكثر أجهزة الجسم حساسيةً تجاه الاضطرابات النفسية، ويأتي القلق في مقدّمة المؤثرات التي تغيّر طريقة عمل الأمعاء والمعدة بشكل ملحوظ. فعندما يرتفع مستوى القلق، يفرز الجسم هرمونات التوتر.
ونتيجة لذلك، قد يشعر الشخص باضطرابات متعددة تتراوح بين الانتفاخ والغازات وصعوبة الهضم، وصولًا إلى تشنجاتٍ معوية قد تصبح مزمنة مع الوقت.
وفي بعض الحالات، يؤثر القلق على نمط تناول الطعام، فيقلّ أو يزداد استهلاك الوجبات دون وعي، مما يُفاقم الأعراض الهضمية. وتجدر الإشارة إلى أنّ القلق لا يؤثر فقط على البطن نفسه، بل يغيّر أيضًا من توازن بكتيريا الأمعاء النافعة، وهي عنصر أساسي للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
وبينما قد يظن البعض أن أعراض القلق نفسية فقط، إلا أنّ تأثيراته الهضمية تُعدّ من أكثر العلامات شيوعًا، إذ يلاحظ الكثيرون ارتباطًا مباشرًا بين الضغوط اليومية وظهور مشكلات مثل الإسهال.


