أخبار عاجلة

فريق بحثي بالألمانية بالقاهرة يتمكن من تصنيع خرسانة جديدة تعالج ذاتياً بأقل قدر من المياه تابع التفاصيل

يحيى الصباغ 

فى محاولة دؤوبة من جانب العلماء المصريين لإيجاد الحلول لقضية شح المياه وترشيد استهلاكها والحيلولة دون أستنزاف أحد موارد الدولة الطبيعية من خلال طرح منهج علمى لإدارة شئونها وإيجاد الحلول البديلة للحفاظ عليها نظرا لكون المياه عنصراً حيوياً أساسياً لحياة البشر وباقى المخلوقات، وتواكباً مع سياسة الدولة القائمة على الحد من أزمة ندرة المياه المستقبلية التى سوف تترك بصماتها السلبية على الجيل القادم .

و نجح العالم الدكتور بكر ربيع الأستاذ بقسم هندسة المواد بالجامعة الالمانية بالقاهرة وفريقه البحثي المكون من الدكتور أحمد ماهر بقسم الهندسة المدنية والطالبة سارة أحمد عبد المنعم بقسم هندسة المواد في تحسين خصائص المواد الخرسانية اللازمة لتشيد الأبنية بغرض التقليل من المياه المستخدمة في إعدادها بأدخال عوامل معالجة ذاتية تجعلها أكثر وقاية من الإشعاع النووي المنبعث ودرجة الحرارة العالية و تحقق وفراً في كمية الماء التى تصب على الخرسانة الحالية بغرض إتمام التفاعلات الكيميائية اللازمة لتصل إلى شكلها النهائي المتصلب والذى كان يتطلب من قبل إضافة 3 متر مكعب ماء لكل 1 متر مكعب من الخرسانة ، حيث قام فريق العمل بتجربة إستخدام كل من البوليمرات القابلة للذوبان في الماء ” بولي إيثيلين جليكول ” كعامل معالج ذاتي يعمل بمثابة كبسولة تحوى كمية المياه الابتدائية القليلة التي تم إستخدامها في التشكيل الخرساني مع قدرتها على تقليل نسبة تبخر الماء من سطحها ، هذا إضافة إلى إدخال مركب البورون على الخرسانة نظرا لفاعليته في رفع درجات التحمل الحراري والإشعاعي لها.

ولفت ربيع إلى أن فريق العمل قام بإجراء كافة الإختبارات الحرارية والمجهرية والميكانيكية والإشعاعية داخل معامل الجامعة ذات أحدث التقنيات المطابقة للمعايير الدولية ، حيث توصلوا إلى إمكانية بناء منزل موفر للماء والموارِد منخفض التأثير البيئي.

وفي السياق ذاته ، فقد نوه ربيع إلى أن الخرسانة التي تشتمل على عوامل المعالجة الذاتية أصبحت تمثل اتجاهاً جديداً في البناء الخرساني يتماشى مع الدعوة للحفاظ على الماء الذي يعاني من نقصه العديد من دول العالم مع بدأ الألفية الجديدة ، موضحاً أن هذه التجربة الناجحة قد أستقاها من مبادرة تنفيذية يابانية تم خلالها تشييد مبني متكامل بإرتفاع يصل 238 متر بسرعة فائقة أستغرق مداها تسعة أشهر بالعاصمة اليابانية طوكيو عام 2003 ، مشيراً إلى ضرورة التوسع فى توطين هذه التقنية في عمليات البناء خاصة بالمناطق الصحراوية الجرداء.

زر الذهاب إلى الأعلى