الامراض تحاصر عمال الاثاث بدمياط .

عبدالرحمن الصيري
البيئة : تحرير محاضر وتطبيق غرامات تصل إلى 20 ألف جنيه على المخالفين :
استخدام الدهانات الكيماوية فى الموبيليات كبديل عن المواد الطبيعية باتت تشكل خطراً كبيراً على صحة العاملين بالصناعة والسكان المحيطين بورش الأثاث بدمياط , وان كانت القرارات التى اتخذتها المحافظة لمواجهة هذا الخطر مازالت قائمة.
فى البداية يقول حامد السيد عامل أثاث: أن العاملين بورش الدهانات قد اضطروا إلى استخدام المواد الكيماوية مثل مادة البولى إستر والبوريتان والتى أصبحت سائدة فى صناعة الأثاث كبديل عن المواد الطبيعية لانها توفر الجهد والوقت إلا أنها تصيب العمال بأخطر الأمراض الصدرية مما ادى الى هجر العديد من الصناع للمهنة, كما ان بعض الورش المتواجدة فى الشوارع الضيقة لا تستطيع توفيق أوضاعها بالشروط المحددة لاستخدام الكبائن الحديثة، فقد أصبح العامل بين نارين إما الإستمرار فى عملية الدهان دون وقاية وآثارها السيئة أو إغلاق ورشته وهجر المهنة إنقاذاً لصحته بعد تدهورها لدى الكثير من زملائه والذين إمتلأت بهم عنابر مستشفى الصدر بدمياط.
و يرى الدكتور محمد عبدالله ــ إستشارى الأمراض الصدرية أن خطورة تلك المواد ناتجة عن أنها تؤثر على صحة العاملين و السكان بالمناطق المجاورة للورش وتؤدى الى الإصابة بعدد من الامراض كالربو الشعبى والسدة الرئوية مما يؤدى الى فشل فى التنفس وهبوط بالدورة الدموية والالتهابات المزمنة بالجهاز التنفسي والاصابة بسرطان الرئة، موضحا انه للوقاية لابد من إستخدام مواد كيماوية صديقة للبيئة وضرورة ان يكون الرش فى كبائن مغلقة ومجهزة وخارج المناطق السكنية للتخلص من عادم الرش مع ضرورة إستخدام العاملين للواقيات.
ويؤكد أحمد والى مسئول بالغرفة التجارية بدمياط أن الغرفة منذ بداية ظهور تلك المشكلة حاولت إيجاد حلول جذرية وتم توقيع بروتوكول مع الصندوق الاجتماعى وعدد من البنوك لتمويل إنشاء كبائن رش مجهزة تعرف باسم الكبائن المائية ولكن هناك العديد من التعقيدات والاجراءات الروتينية مما صعب من تنفيذ تلك الحلول، كما قمنا وبالاشتراك مع وزارة الانتاج الحربى بتوفير مواد دهانات صديقة للبيئة لاستخدامها فى أعمال الدهان بدلا من تلك المواد المضرة للصحة, ولكن لم يكن عليها إقبال من قبل الصناع مما أدى الى فشل تلك التجربة ايضا، وإن كان السبب الرئيسى فى استمرار تلك المشكلة هو ضعف الرقابة وقلة الحملات من وزارة البيئة وبسبب ذلك لا يجد أصحاب تلك الورش حرجاً فى الرش فى الشوارع توفيراً لنفقات الرش فى الكبائن ولكن لو تم تنفيذ قرار غلق تلك الورش بصفة مستمرة سيضطر صاحب الورشة الى توفيق أوضاعه وإستخدام الكبائن الصديقة للبيئة.
وفى ردها على ما سبق تقول «الدكتورة مها متولى فايد ــ مدير إدارة البيئة بدمياط «ان الادارة تقوم بالتوجيه لدى الوحدات المحلية بالمركز والمدن بضرورة رصد أى ورشة تقوم بالإضرار بصحة المواطنين برش مواد «البولى إستر والبوريتان» فى الشارع وانه يتم اعطاء أصحاب تلك الورش مدة لا تزيد على 15 يوماً لتوفيق أوضاعهم بضرورة الالتزام بتطبيق الاشتراطات البيئية وشروط الصحة والسلامة المهنية واستخدام مواد أخرى صديقة للبيئة. وفى حالة عدم الالتزام بالمدة المحددة يتم تحرير محضر بيئى للمخالفة طبقاً للقانون بفرض غرامة تبدأ من 1000 جنيه وحتى 20 ألف جنيه وفى حالة استمرار المخالفة يتم تكرار نفس الاجراءات.



