أشرف منصور في حفل تخرج “GIU ” الدولية:«أنتم سفراء الجامعة.. وامتدادًا لرسالتها في مصر والعالم»

أكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية، أن حفل تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية الدولية يمثل نموذجًا حيًا لقدرة العلم والتعليم والثقافة والفنون على تجاوز الحدود، وبناء جسور التفاهم والسلام بين الشعوب، مؤكدًا أن الجامعة تمثل إحدى ثمار العلاقات المصرية الألمانية الممتدة، ونموذجًا عمليًا للتعاون في مجال التعليم وبناء الإنسان.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية الدولية، بحضور مارتن أنسباخر، عمدة مدينة أولم، و الدكتور فولكر رويتر، رئيس جامعة أولم للعلوم التطبيقية، ودانيال زاندر، المدير التنفيذي للمجلس الاقتصادي لولاية بادن فورتمبرج، والدكتورة ستيفان شتيجيمان، رئيس قطاع منطقة التعليم العالي الأوروبية والتدويل بوزارة البحث والتكنولوجيا والفضاء الألمانية، والدكتور كاي زيكس، الأمين العام للهيئة الألمانية للتبادل العلمي، والمهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، والمهندس أحمد فهمي، المدير العام لشركة العاصمة الإدارية، إلى جانب أعضاء مجلسي الأمناء من الجانبين المصري والألماني والعمداء والمؤسسين من الجانب الألماني والأكاديميين والإداريين والخريجين وأولياء أمورهم.
السلام الوطني المصري بأداء ألماني.. الموسيقى تجسد روح العلاقات المصرية الألمانية

وفي مستهل كلمته، وجه الدكتور أشرف منصور الشكر إلى القائمين على تقديم السلام الوطني المصري والألماني بمشاركة فرقتين موسيقيتين مصرية وألمانية، مؤكدًا أن تقديم العازفين الألمان للنشيد الوطني المصري، أعقبه عمل موسيقي مشترك بين الجانبين، لم يكن مجرد عرض فني، وإنما رسالة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتعكس عمق العلاقات الإنسانية والثقافية بين مصر وألمانيا.
وأشار إلى أن هذا المشهد يجسد جوهر ما تقدمه الجامعة من نموذج للتعاون المصري الألماني، حيث يلتقي العلم والثقافة والفنون لصناعة مستقبل مشترك قائم على التفاهم والسلام والتقارب بين الشعوب.
«العيد الكبير».. الجامعة تحتفي بخريجيها وتقدمهم لمصر والعالم

وهنأ الدكتور أشرف منصور خريجي دفعة 2026 وأولياء أمورهم، مؤكدًا أن يوم التخرج يمثل تتويجًا لسنوات من الجهد والسهر والكفاح، واصفًا التخرج بأنه «العيد الكبير» للجامعة، التي تحتفي بتقديم جيل جديد من الكوادر القادرة على الإسهام في مستقبل مصر والعالم.
وأكد أن فرحة التخرج تتجاوز الطلاب وأسرهم لتشمل الجامعة وشركاءها في مصر وألمانيا، لافتًا إلى أن الحضور الألماني والمصري رفيع المستوى في الاحتفالية يعكس عمق العلاقات بين البلدين، وأن التعاون المصري الألماني لا يقتصر على العلاقات الرسمية، وإنما يمتد إلى التنمية البشرية وبناء الإنسان وإعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا معبراً عن ذلك بقوله «النهاردة الاحتفال مش عيد عائلي، ده احتفال عالمي.. لما تشوفوا حجم التمثيل اللي جاي من ألمانيا ومن مصر، تعرفوا إن العلاقات بين البلدين مش مجرد علاقات دبلوماسية فقط ، وإنما هي تنمية بشرية حقيقية، وهنا نرى ثمارها بخريجين جدد بنقدمهم لمصر وللعالم».
خريجو GIU.. ثمرة التعليم والتدريب والشراكة مع سوق العمل

وأشار الدكتور أشرف منصور إلى أن الاحتفال يضم خريجي تخصصات المعلوماتية وعلوم الحاسب، والاقتصاد وإدارة الأعمال، والتصميم، والهندسة، والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا الحيوية، والهندسة الصيدلية والتكنولوجيا، وهي تخصصات ترتبط باحتياجات سوق العمل وتواكب التحولات العالمية في المعرفة والابتكار والتكنولوجيا.
واستشهد بأحد خريجي الهندسة، جورج، الذي حصل قبل تخرجه على تدريب في شركة مرسيدس، ثم بدأ العمل في مجال السيارات بعد فترة قصيرة من تخرجه، مؤكدًا أن هذه النماذج تعكس تضافر جهود الطالب وأعضاء هيئة التدريس والجامعة وشركائها من المؤسسات والشركات، وأن ما يحققه الخريجون هو نتاج سنوات من التعليم والتدريب والاختيار والعمل المشترك.
تحية من أولم إلى خريجي الجامعة الألمانية الدولية

وتوقف الدكتور أشرف منصور عند المشاركة الخاصة لمدينة أولم في الاحتفالية، بحضور عمدة المدينة ورئيس جامعة أولم للعلوم التطبيقية والأوركسترا الألمانية JBU، مؤكدًا أن هذه المشاركة تحمل رسالة تقدير واعتزاز بخريجي الجامعة.
وكشف أن زيارة وفد أولم تتزامن مع مرور 38 عامًا على علاقته الأكاديمية والإنسانية بمدينة أولم، موضحًا أن تجربته في المدينة وجامعتها وأهلها كان لها تأثير عميق في رؤيته التي قادت لاحقًا إلى تأسيس مشروعات تعليمية مصرية ألمانية، وفي مقدمتها الجامعة الألمانية بالقاهرة.
وأكد في الوقت ذاته اعتزازه بهويته المصرية، قائلًا: «أنا خريج جامعة القاهرة وأفخر أنني ابن جامعة القاهرة، وأفخر أنني مصري، وأقول إنني أحب أولم والشعب الألماني، وما زلت مصريًا ولم أفقد هويتي».
من أولم إلى مصر.. التعليم جسر للتفاهم والسلام والحرية

وأكد الدكتور أشرف منصور أن تجربة الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية تمثل نموذجًا للتعاون الأكاديمي العابر للحدود، بدأت جذوره من علاقته بألمانيا ومدينة أولم خلال إقامته ودراسته للحصول على الدكتوراه، ثم تحولت إلى مشروع تعليمي مصري ألماني في مصر، لتصبح الجامعة الألمانية بالقاهرة أول وأكبر جامعة ألمانية عابرة للحدود .
وأوضح أن هذه التجربة تستند إلى تاريخ طويل من العلاقات المصرية الألمانية والتقدير المتبادل للحضارتين، مؤكدًا أن العلم من أهم الجسور التي تربط الشعوب، وتبني الحضارة والإنسانية والتفاهم والسلام والحرية.
GIU.. امتداد للشراكة المصرية الألمانية في قلب العاصمة الإدارية

وأشار إلى أن الجامعة الألمانية الدولية تمثل امتدادًا لهذه الشراكة، وأنها كانت من أوائل المشروعات التي تأسست في العاصمة الإدارية الجديدة بهذا العمق الدولي، موضحًا أن التوجيه بإنشائها جاء خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل في برلين، ثم افتتحها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وأكد أن GIU تقدم نموذجًا ينقل الخبرات الأكاديمية الألمانية إلى مصر مع الحفاظ على الهوية المصرية وفتح آفاق دولية أمام الطلاب والخريجين، لتكون ثاني أكبر جامعة ألمانية عابرة للحدود بعد الجامعة الألمانية بالقاهرة، وأول جامعة ألمانية عابرة للحدود من قلب العاصمة الإدارية الجديدة، بما يعزز مكانة مصر كمركز للتعليم الدولي، ويتيح للأجيال الجديدة الاستفادة من المنظومة الأكاديمية الألمانية دون التخلي عن هويتهم المصرية.
«أنتم سفراء الجامعة».. التعليم هو الحرية الحقيقية

وفي رسالته إلى الخريجين، أكد الدكتور أشرف منصور أن القيمة الحقيقية للتعليم لا تتوقف عند الحصول على الشهادة، وإنما تتمثل في الحرية التي يمنحها للإنسان، وقدرته على الاختيار والعمل والانفتاح على العالم والمشاركة في بناء مجتمعه ووطنه.
ودعا الخريجين إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه مجتمعهم وبلدهم والعالم، والاستفادة مما اكتسبوه من علم وخبرات وقيم خلال رحلتهم الجامعية، مؤكدًا أنهم «سفراء للجامعة» في مختلف مواقعهم المهنية والإنسانية، وأن علاقتهم بالجامعة لا تنتهي بالتخرج، بل يظلون جزءًا أصيلًا من مجتمعها وامتدادًا لرسالتها في مصر والعالم.
وشدد على أن ما يجمع مصر وألمانيا ليس مجرد تعاون أكاديمي، وإنما شراكة ممتدة في التعليم والثقافة والبحث العلمي وبناء الإنسان، تجسدها تجربة GUC وGIU، وتترجمها اليوم أفواج جديدة من الخريجين القادرين على حمل هذه الرسالة إلى المستقبل.



