دانيال ساندر: GIU تجمع الخبرة الألمانية وطموح الشباب

شهد حفل تخرج دفعة 2026 من طلاب الجامعة الألمانية الدولية (GIU) بالعاصمة الإدارية الجديدة حضورًا ألمانيًا بارزًا،من الجانب الأكاديمي والاقتصادي بمشاركة الأستاذ الدكتور فولكر رويتر رئيس جامعة أولم للعلوم التطبيقية(THU) ، والسيد دانيال ساندر المدير التنفيذي للمجلس الاقتصادي لولاية بادن فورتمبيرج؛ حيث سلطا الضوء على قيمة الجامعة وإسهاماتها الكبيرة في دفع عجلة التعاون التعليمي، والبحثي، والاقتصادي بين مصر وألمانيا.
وفي كلمته، أكد الدكتور فولكر رويتر أن حفل التخرج لا يمثل نهاية رحلة التعلم، وإنما بداية لمرحلة جديدة يمتلك خلالها الخريجون الأدوات والمعارف التي تمكنهم من مواصلة التطور والتعلم، واستعاد رويتر بدايات تأسيس الجامعة الألمانية الدولية، وكيف تحولت خلال فترة زمنية قياسية إلى صرح تعليمي و تكنولوجي متطور يحتفل اليوم بتخريج دفعة جديدة من الكفاءات الشابة.
وأشاد رئيس جامعة أولم بالرؤية الاستثنائية للأستاذ الدكتور أشرف منصور، والتي أسهمت في دفع مسيرة الجامعة وترسيخ مكانتها، مثمنًا الدور المحوري للجامعات الألمانية الشريكة، وفي مقدمتها جامعات برلين وهايلبرون وأولم، في دعم هذا الصرح الأكاديمي وتعزيز تطوره ، وأوضح أن التعاون بين جامعة أولم والجامعة الألمانية الدولية يمتد عبر عدد من المسارات الأكاديمية والبحثية، من بينها برامج تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتطوير البرامج الدراسية، وتنفيذ المشروعات البحثية المشتركة، بما يعزز الروابط الأكاديمية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الجانبين
وأشار إلى أن الدراسة في GIU أهلت خريجيها للتعامل مع التحديات المعقدة، من خلال اكتساب مهارات تحليل المشكلات وابتكار الحلول والعمل بمرونة وفاعلية ضمن فرق متعددة التخصصات ، داعيًا الخريجين بضرورة التمسك بمبادئ أساسية طوال مسيرتهم المهنية؛ وهي الحفاظ على الشغف والفضول والرغبة المستمرة في التعلم والتطور، تبني فكر مستدام يضع حماية البيئة والحفاظ على الموارد في صميم قرارتهم، والالتزام بالنزاهة والمسؤولية و المعايير الأخلاقية، مؤكدا ً أن النجاح المهني لا يقوم على المعرفة والخبرة التقنية وحدهما، وإنما يتطلب أيضًا وعيًا بالمسؤولية الاجتماعية، وقدرة على التواصل وتحويل المعرفة إلى قيمة حقيقية للمجتمع
ولفت إلى أن الدراسة في بيئة تجمع بين اللغتين والثقافتين المصرية والألمانية أكسبت خريجي الجامعة الألمانية الدولية القدرة على التواصل وفهم البيئات الدولية، وبناء جسور التعاون والشراكات بين مصر وألمانيا، مؤكدًا أن هذه المهارات تزداد أهميتها في عالم متغير يتطلب كوادر قادرة على التعاون عبر الثقافات، والتكيف مع المتغيرات، وتحويل المعرفة إلى فرص تسهم في بناء مستقبل أكثر تعاونًا و أستدامة.
دانيال ساندر: GIU نموذج للتعاون بين الشباب والجامعات والشركات

من جانبه، أعرب السيد دانيال ساندر، المدير التنفيذي للمجلس الاقتصادي لولاية بادن-فورتمبيرج الألمانية، عن سعادته بالمشاركة في حفل تخرج دفعة 2026، مؤكدًا أن علاقته بالتعاون والعمل المشترك مع الأستاذ الدكتور أشرف منصور تمتد لأكثر من 12 عامًا، ومشيدًا برؤيه الدكتور أشرف منصور وإيمانه الراسخ بالدور المحوري للتعليم في تحقيق التنمية وبناء جسور التعاون بين المجتمعات، موضحاً أن مشاركته في حفل التخرج لا تأتي فقط بصفته ممثلًا للقطاع الاقتصادي في ولاية بادن-فورتمبيرج، وإنما أيضًا باعتباره شريكًا وصديقًا للجامعتين وللشراكة الأكاديمية والاقتصادية والثقافية الممتدة بين مصر وألمانيا.
وأشاد بالمسيرة التي حققتها الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) على مدار 25 عامًا، والنجاح الذي حققته الجامعة الألمانية الدولية منذ تأسيسها، مؤكدًا أن تجربة الجامعتين تتجاوز تقديم تعليم أكاديمي وفق المعايير الألمانية، لتسهم في بناء جسور متينة بين مصر وألمانيا، من خلال ربط الشباب بالمؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركات، وخلق فرص للتبادل المعرفي والخبرات المشتركة ، مضيفا أن كل زيارة له إلى مصر والجامعتين يلمس تطورًا لافتًا ، ليس فقط على مستوى البنية التحتية والإمكانات، وإنما أيضًا في مستوى الطلاب وما يكتسبونه من خبرات ومعارف.
وأشار إلى أن الجامعة الألمانية الدولية تمثل نموذجًا يجمع بين نقاط القوة في البلدين؛ الخبرة الألمانية في التعليم والبحث والتكنولوجيا، وما يتمتع به الشباب المصري من مواهب وطموح وشغف بالابتكار وصناعة المستقبل، مؤكدًا أن هذا المزيج يمنح خريجي الجامعة قاعدة قوية للانطلاق نحو عالم تنافسي مفتوح، والاستفادة من الفرص الأكاديمية والمهنية على المستوى الدولي.
ودعا ساندر الخريجين إلى الانفتاح على فرص المستقبل، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مشجعًا إياهم على وضع ولاية بادن-فورتمبيرج ضمن خياراتهم المستقبلية لاستكمال دراستهم أو بدء مسيرتهم المهنية، باعتبارها موطنًا لشركات عالمية إلى جانب جامعات ومعاهد بحثية .وأوضح أن الولاية تحتاج إلى مواهب تمتلك أفكارًا جديدة وخبرات دولية في مجالات الهندسة، وتكنولوجيا السيارات، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن خريجي GIU يمتلكون مقومات متميزة للاندماج في هذه البيئة، بفضل جمعهم بين فهم المجتمع المصري والارتباط بالنظام التعليمي الألماني.



