صور.. عالم بيع مخلفات المصانع من بواقى الأقمشة والخيوط.. الكيلو من 10 لـ90 جنيها والتجار يحصلون عليها من خلال المناقصات.. والمواطنون يقبلون على شرائها لتفصيلها قبل الأعياد من أسواق الجمعة فى المحافظات


“من كل توب قطعة ولكل توب استعمال ولكل حاجة تمنها”.. اختزلت هذه الجملة كل ما يدور فى عالم بيع مخلفات المصنع من بواقى الأقمشة والخيوط، فالأسعار تتراوح من 10 إلى 90 جنيها للكيلو، كل على حسب استخدامه، ولكن دوما السعر أقل من شرائه من المحلات المخصصة لبيع الأقمشة.
منظر واحد تراه فى كل الأسواق بلا استثناء من القاهرة لأسوان، وغالبا ما تكون البطلة التى تراها وتتعامل معها هى البائعة وليست صاحبة الفرشة، لكنها تجيد فن البيع، فبضاعتها “من كل فيلم أغنية”، “بافتة وحرير وصوف وترجال وداكرون وليكرا وشعيرات وبلاك وأوت وخيامية وخيوط بكل الألوان”.
ففى مدينة العاشر من رمضان، تلك المدينة التى تخرج منها ثلث صادرات مصر، تنجم عن العملية الصناعية مجموعة من المخلفات الآمنة، وعلى رأسها الأقمشة بكل أنواعها، هذه المخلفات تسمى بواقى، وهناك تجار معتمدون فى الشركات يندرج تحتهم مئات من الأشخاص العاملين فى مجال الفرز والتحميل والبيع.
وفى سوق الجمعة من كل أسبوع تجد نفس الأقمشة مع اختلاف البائعين فهم يعملون جماعات، لكن تظل البضاعة هى سيدة الموقف، ولكل موسم بضاعته الخاصة، فأقمشة موسم الشتاء تختلف عن أقمشة موسم الصيف فالفرو والبطاطين والبطانات والصوف والترجال والبلاك أوت، هى أقمشة موسم الشتاء، أما الحراير والستائر والليكرا والقطن فهى مرتبطة بالصيف، وفى كل الأوقات ترى المواطنين، كل يجد ضالته، فمن يعمل فى التفصيل يشترى بكميات متنوعة، ثم يوزنها فلكل نوع سعر، والبعض الآخر يشترى بالأمتار.
أما المواطنون العاديون فينعشون الأسواق بشراء احتياجاتهم قبل الأعياد بفترة طويلة، حتى ينتهوا من تفصيلها لتصبح جاهزة قبل العيد، وهى أقل تكلفة من الجاهز.


