عرب
حيرة صديقة


بقلم/ دلال الدخيّل
الساعةُ الثانية بعد مُنتصف الحنين
و فجأة اختفى عنها الكبرياء وبدأ الأنينْ. هاهي هناك رأيتها بأم عيني، أجهشت بالبكاءِ لغائبها شوقاً له. ظنّت أنها لم تُحبه حين تَمنّعت عنه و وضعت حداً لمشاكستهِ لها. ظلّت تسألني ما بين دُموعها و الإرتجاف:
ما هو الحُب؟ هل كنت أحبه يا صديقتي ؟ أم كانت لدي فَجوة مَلأها ولذلك به تعلقتُ؟
خففت عنها بلملمتي لأشلائها المتناثرة انهياراً مقنعةً إياها: – لا حُب من طرف واحد، لا حُب دون إهتمام، لا حُب دون تصريح. وأنا أعلم يقيناً أن غائبها أيضاً لها مشتاق. وكأني قد رأيته ذات مرة يسأل عنها في آخر رِواق.
ولكن ما حيلة الشخص المُنصت دوماً سوى أن ينطق بما يريد الطرف الآخر أن يسمع ؟ وما بين حيرة و بين إخفاء حقيقة، نامت في حضني وهي تردد اسمه.
أما الآن فما عساي أن أفعل ؟!



