“طفلة الحجاز “

بقلم – ليلى سالم
طفلة الحجاز هكذا تكون دائماً
( حالمة- مترفة – تنبض بالحياة )
أراقب أسراب الحمام حتى تختفي في الأفق البعيد وأحلق بنظري في “سماء الحجاز” سماء الحب التي ما إنتغمرها الغيوم حتى تصبح كعروس ترتدي ثوبها الأبيض وتتباهى به ، كنت أرسم أحلامي وأحلق بها فيذلك الفضاء الواسع كانت أمنياتي لا حدود لها .
كنت مترفة للحد الذي يجعلني أهرب من واقعي كي أنزوي تحت تلك الشموع التي أجد فيها نفسي كنتأبحث عن مكان يليق بشخصيتي والهدوء الذي يغمرني، أَجِد ذاتي هناك في تلك الوحدة وذلك الهدوء ،ورائحة الشموع .
كنت أعلم أنني أجيد العزف جيداً على أوتار قلبك ببحة صوتي التي تطربك ، كنت أنثر حروفي وأتغنى بهاأمام ناظريك ، كنت ابتسم كي أعلن انتصاري عليك حينما ترقبني بنظراتك وأنت صامت لا تتحرك .
أتظنون بأنني كبرت !
ما زلت أفرد شعري وكلتا يداي و أراقص المطر بفستاني الوردي
ما زلت لا أبدع في تسريح شعري
ولا أتقن مكياج سهرتي
وما زالت أمي توبخني
وها أنا أركض حاملة البالون في يدي
و أحب فقاعات الصابون وألاحقها
قلوبنا ما تزال تنبض بالحب
وما تزال براءة الأطفال في داخلنا
فدعونا نحلم ونعيش بعيداً عن مآسي الحياة، وتباً لكل من حاول أن يعبث بمشاعرنا الطاهرة التي تغمرنا .



