غادة عبد العال للعالم العربي : ” الزواج الثاني خيانة , وزواج السفر كعلاقة بين ماكينة ATMو فتاة ليل “

محمد فهمي
قبل طلب مقابلة الكاتبة غادة عبد العال كان تفكيري في نوعية الموضوعات التي سيتضمنها الحوار , كانت الحيرة في ان يدور الحوار حول اعمالها التليفزيونية وكتاباتها الشخصية أو في الموضوعات الاجتماعية التي تخص المرأة باعتبرها رائدة أصحاب الرأي في المشاكل التي تواجة ” بنات البيوت ” لا المشاكل التي تواجة البنات في أفلام السينما , فكانت الأولوية للثانية التي يحتاجها المجتمع عاجلاً من خلال ابداء آراء مثقفية وخصوصاً شريحة المرأة التي سبق وجسدتها الكاتبة غادة عبد العال مشكلة من أعقد ماشكلها ـ العنوسة ـ في المسلسل الشهير ” عايزة أتجوز ” والتي جسدت بطولته الفنانة هند صبري وأخرج المسلسل رامي امام من تأليف الكاتبة والسيناريست غادة عبد العال , وتمت الموافقة من قِبل الكاتبة علي اجراء الحوار
س: في رأيك هل يسحق ختان الاناث تطبيق عقوبة قانونية علي الوالدين ؟
ج: الختان ليس من الضرورات الدينية ولا يطبق الا في الدول النامية وليس له ضرورة طبية والا كانت الدول المتقدمة شرعت في تطبيقة , ولكنأولاً يجب تحديد مدي ملكية الوالدين للطفل حتي أنها تقف عند المساس بجسدة ومن بعدها يعاقب من يحاول المساس بجسد الطفل سواء عن طريق الختان أو الضرب والاعتداء
س: لكي تجربة مع خلع الحجاب بعد ارتدائه , فما رؤيتك حول اللغط المستمر حول هذه المسألة ؟
ج: أرتديت الحجاب عقب دخولي الجامعة بأيام بعد شعوري بالتضييق من جهة زملائي نظراً لكوني الوحيدة التي كانت بدون حجاب , وعموماً هناك خوف مرضي في المجتمع من كل ما هو مختلف عن العموم , ومن المؤسف أن نظرة المرأة المحجبة لنظيرتها الغير محجبة في مصر أكثر قسوة من نظرة الرجل للمرأة الغير محجبة , والحجاب قديماً كان يستخدم للتمييز بس المرأة الحرة والأمَه فكانت تردية الإماء , ولكني ارفض سخرية نوال السعدوي في تصريحها : ” مش حتة قماش بخمسين جنية هتدخلني الجنه ” , فكما أريد احترام الاختلاف يجب أن أحترم من تؤمن بارتداء الحجاب وتؤمن به
س: ما رأيك برغبة الأهل بسرعة زواج ابنتهم بعد تجاوزها الثامنة عشر ؟
ج: التصارع علي زواج البنات في مصر جاء من عدم تقديم نموذج آخر لنجاحالبنات سوي الزواج , فتوقفن عن الطموح والتسلح بالمهارات اللازمة لسوق العمل وتركن الدراسات العليا صناعة الكارير الناجح واتجهن لالتقاط الصور السيلفي وبذلك جعلن من حياتهم جحيماً اذا فشل الزواج أو اضطربت العلاقة بينها وبين زوجها في بعض الأوقات
س: ما رأيك في ” زواج السفر ” ؟
ج: لا أوافق علي هذا الشكل الممسوخ من أشكال الأسرة فسفر الرجل سنه ليكتنز مالاً ويعود شهراً يمارس فيه حقوقه مع زوجتة هي أشبة بعلاقة ماكينة ATM بفتاة ليل ولا أعتقد ان هناك امرأة ترضي بهذا الشكل من الزواج ولكن الأوضاع المادية تجبرها علي التحمل والاستمرار
س: ما رأيك في زواج الرجل بثانية علي زوجتة الأولي ؟
ج: الزواج الثاني خيانة , وطلقها ان لم تعد تعجبك
س: رأيك في اتفاق اثنين من المتزوجين حديثاً علي تأخير الانجاب لأخذ قسطاً أكبر من الراحة وعدم التقيد بالتزامات انجاب طفل ؟
ج: ولماذا الانجاب أصلاً وان كانا غير مستعدين للقيام بدور الأبوة والأمومة كما يجب أن يكون ؟ .. علي الأقل لن نري هؤلاء الضحايا من النشئ الذين راحوا ضحية عدم استعداد الأبوين للقيام بدورهما في التربية
س: برأيك كيف نضع حلولاً جذرية لإشكالية تهرب الرجال من دفع النقات لمطلقاتهم ؟
ج: هناك اقتراحاً باستقطاع جزءً من مرتب الزوج شهرياً ليوضع في حساب بنكي خاص بالزوجة حتي وان طلقها تجد ما يكفي أساسياتها , لا أعلم مدي امكانية تطبيقة عملياً ولكن هناك أمرين في شدة الأهمية يجب أن يتم التركيز عليهم في هذة المسألة , أولاً يجب أن يوكَل للرجل بعض مسؤوليات الأبناء حتي لا يشعر ـ وهو الواقع ـ أن الأبناء مسؤولية الأم فقط وبذلك لن يصبح التهرب من النفقات بهذة السهولة المسؤول عنها التفكير في المادة فقط , وثانياً ضرورة العمل بالنسبة للمرأة وتوفير مصدر دخل ثابت لنفسها حتي تثني لها الحفاظ علي نفسها وأفرادها من تقلبات الزمن سواء كان وفاة الزوج أو تدهور حالتة الصحية وفقدان وظيفتة أو الطلاق والهجران
س: هل تتفقين مع نظام المناصفة بين الرجل والمرأة في التوريث المطبق مؤخراً في تونس ؟
ج: نعم بالتأكيد مع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث ولكن ان كان الرجل يعول المرأة فمن العدل أن يحظي الرجل بحظ الأنثيين
س: باعتبارك رائدة من روَاد حملات مكافحة التحرش ضد المرأة , ما الإضافة التي أضافتها حملتك الأخيرة هاشتاج ” أنا ايضاً ” الي المجتمع ؟
ج: دعنا نعترف أن مشكلة التحرش هي مشكلة متجذرة ومتأصلة ومتغلغلة في المجتمع ولن تستطيع الحملات وحدها في الحد منها , ولكن أن يروي النساء بختلف أعمارعم تجاربهم مع التحرش التي طالما سكتوا عنها فنحن بذلك كسرنا طوق الخوف بالنسبة للمرأة , كما استفاد الرجال المعتدلين من رواية هذة القصص في اتساع دائرة الرؤية بالنسبة للمتحرشين وانصاف المتحرشين الذين يستخدمون أساليب لا تخطر علي بال أحد فقط ليطفئ رغبتة في التحرش بامرأة
س: بشكل شخصي ,ما الصفات التي تفضلها غادة عبد العال في شريك حياتها ؟
ج: بالنسبة لي لا أستطيع التخلَي عن رجل صادق , متفتَح , خفيف الدم حتي وان كان فروقاً مادية واجتماعية , فالفرق المادي والاجتماعي ” يتداوي ” ولكن هذة الصفات نادرة في الرجل الآن
كان هذا الجزء الأول من حوار العالم العربي مع الكاتبة غادة غادة عبد العال , وعلي وعد اجراء الجزء الثاني من الحوار .


