“سياحة رجال الأعمال ” تستبعد تأثير ازمة “توماس كوك” على نمو القطاع فى مصر

استبعدت لجنة السياحة والطيران المدني بجمعية رجال الأعمال المصريين، تأثير ازمة شركة توماس كوك على حركة السياحة الوافدة لمصر وتحقيق القطاع معدلات نمو بنسبة 30% بنهاية العام الجاري.

وقال الدكتور فاروق ناصر، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بجمعية رجال الأعمال المصريين ، أن القطاع السياحي فى مصر من المتوقع أن يحقق نموًا يتعدى 30% بنهاية العام الجارى، مستبعدًا أن تؤثر أزمة توماس كوك على القطاع والحركة السياحية.

وأضاف ناصر، خلال اجتماع اللجنة مساء اليوم، بحضور أحمد الوصيف ، رئيس اتحاد شركات السياحة، أن السياحة فى مصر بدأت بالتعافى والرجوع إلى المعدلات الطبيعية نتيجة الاستقرار الأمني والذي كان كلمة السر فى عودة حركة السياحة لمعدلاتها الطبيعية، مشيراً الى أن القطاع من المستهدف أن يحقق معدلات نمو كبيرة خاصة مع أجندة السياحية المحلية والدولية وفى مقدمتها مؤتمر السياحة العالمية فى لندن فى الفترة من 4 إلى5 نوفمبر القادم بالإضافة إلى عودة اوبرا عايدة فى معبد حتشبسوت بالاقصر فى نهاية اكتوبر المقبل.

وشدد ناصر ، علي أهمية تغيير ثقافة التعامل مع السائحين وخاصة الصينيين الأكثر انفاقا حالياً وتوفير كل ما يحتاجونه من لغة ومطاعم واماكن ترفيهية خاصة وان الصين من كبري الدولة المصدرة لعدد السائحين يترواح ما بين 120 إلى 150 مليون سائح سنوياً ويبلغ نصيب مصر منهم 150 ألف سائح فقط ، مشيرا الى أهمية استحداث دراسة بمتطلبات السياحة فى العالم واحتياجاتهم من خلال تضافر جهود القطاع الخاص والحكومة لعمل برامج غير تقليدية للترويج السياحي بنظرة حديثة تراعي تطور السياحة فى العالم ، لافتا الى أن لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين ستقوم بفتح كافة الملفات التي تؤثر على الشركات السياحية وفى مقدمتها تمويل الشركات من خلال دعوة ممثلي البنوك الوطنية والبنك المركزي المصري للوقوف على التحديات التي تواجه الشركات السياحة مع البنوك خلال الفترة المقبلة.

وقال محمد منتصر ، نائب رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بالجمعية، أن أزمة  شركة توماس كوك ، تعكس مدي تطور السياحة العالمية وأن  القطاع يتجه نحو الاتجاه الرقمي علي كل المستويات وهو ما يجعل وجود شركات السياحة و بقائها بهذا الشكل أصبح مهدد نتيجة لان السائح أصبح يتعامل بدون وسيط ومن خلال الأنترنت والتواصل المباشر مع الفنادق.

وأكد منتصر، أن أزمة توماس كوك تفرض على الشركات السياحية أن تطور من نفسها وتوطن التكنولوجيا والتحول الرقمي للشركات وهو ما يتطلب اعادة هيكلة شركات السياحة بما يتلائم مع المتطورات العالمية، مشيراً أن نحو 35% من المولات التجارية فى الولايات المتحدة أغلقت بسبب التسويق الالكتروني.

وقال منتصر ، أن تحويل مصر من دولة تمتلك مقاصد سياحية إلى دولة سياحية مثل دبي يتطلب خطة طويلة الأجل والتعامل مع القطاع بإعتباره هدف ومشروع قومي، لافتا أن الدولة السياحية هي التي تمتلك كل ما هو سياحي من بنية تحتية تكنولوجية متطورة والمواصلات الصديقة للبيئة والطرق الأمنة.

وأكد منتصر ، على أهمية عمل حملة تسويقية ودعائية كبيرة لابراز الأمن والاستقرار الذي تنعم به مصر وهو عنصر الجذب السياحي الأهم بالاضافة إلي استضافة بطولات رياضية بجوائز ضخمة لاستقطاب الابطال الدوليين مثل رياضة التنس، مشيرا الى أن نجاح البطولة الافريقية فى مصر بجانب بطولة الاسكواش كان لها بالغ الاثر الايجابي للترويج للسياحة المصرية وزيادة حركة الوفود السياحية لمصر فى فترة قصيرة.

وقال أحمد الوصيف ، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن أزمة شركة “توماس كوك” ليس لها تأثير على نمو القطاع السياحي والحركة السياحية للمقصد السياحي المصري بينما تأثيرها على الشركات السياحية محدود وعلى الشركات التي لها متأخرات مالية قد تستغرق فترة كبيرة للحصول عليها.

وأضاف  “الوصيف” أن الاتحاد يعمل مع وزارة السياحة علي العديد من الملفات الهامة للقطاع وفى مقدمتها ملف الترويج للمقاصد السياحية فى مصر من خلال ابتكار برامج وآليات جديدة للجذب السياحي أهمها عمل اجندة بالاحداث والفعاليات الكبري مثل اوبرا عايدة والبطولات الدولية الهامة وهي خير دليل على استقرار الأمن فى مصر والاكثر فاعلية فى الجذب السياحي.

وأشار الوصيف ، الى أن الحكومة تسعي إلى عودة مكاتب الترويج الخارجية ويجري حاليًا تقديم دورات خاصة للترويج السياحي والعمل الدولي بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، مضيفاً أن الاتحاد يقوم باعداد ورقة عمل لكيفية النهوض بالقطاع السياحي فى مصر ودعوة كافة منظمات الأعمال لتقديم مقترحاتهم فى هذا الشأن.

وأكد المهندس جمال العجيزى ، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، على أهمية عمل حملة توعية بالمدارس والجامعات وتثقيف الشعب بأهمية قطاع السياحة كأحد أهم القطاعات التي تساهم فى زيادة النقد الاجنبي، مضيفًا انه يجب اعادة النظر فى متطلبات السائحين واحتياجاتهم وكيفية التعامل معه لاعادة جذبه مرة اخري.

وقال محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين ، أن القطاع السياحي فى مصر يشهد طفرة كبيرة من حيث نمو الشركات وعودة الحركة السياحية لمعدلاتها الطبيعية، مشيراً أن القطاع من المتوقع أن يحقق ايرادات تتجاوز 12 مليار دولار بنهاية العام الجاري مقارنة بـ500 مليون دولار فى 2014 والتي بلغ عدد السائحين فيها 500 الف سائح.

وأضاف يوسف، أن لجنة السياحة بالجمعية تعمل على وضع حلول لبعض التحديات التي تواجه عودة السائحين من خلال الاهتمام بعناصر الجذب السياحية بداية من نزول السائح من المطار والعودة بالاضافة إلى رفع الوعي السياحي لدي المواطنين ورجال الأعمال نفسه وان تعمل البلد كلها لخدمة السياحة، مؤكداً علي أهمية أن تكون جميع القوانين والتشريعات التي تصدر من كافة الوزارات تخدم علي القطاع السياحي ولا تمثل عبء او تحدي له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق